تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

62

الدر المنضود في أحكام الحدود

ورواية سماعة المذكورة آنفا أيضا تدل على ذلك . وقد ذكر المحقق ان هذا القول مروي . ثانيهما أنه يقطع إذا سرق الضيف من الحرز لا مما كان تحت يده وذكر المحقق أنه أشبه . أي بأصول المذهب وقواعده فإن العمومات شاملة له ولا فرق فيها بين الضيف وغيره . وفي الجواهر : بل والأشهر بل المشهور بل لم نتحقق الخلاف فيه إلا عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار وقد رجع عنه في المحكى عن مبسوطه وخلافه إلى آخر كلامه قدس سره . أقول : وفي عد الشيخ أيضا من القائلين بعدم القطع حتى بالنسبة للسرقة من الحرز إشكال لعدم صراحة كلامه في ذلك فإنه وإن قال في النهاية ص 717 : وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع انتهى وهو ربما يكون ظاهرا في الإطلاق وعدم الفرق بين ما إذا سرق عما تحت يده أو عما أحرز عنه ، إلّا أن قوله بعد ذلك : وإذا أضاف الضيف ضيفا آخر فسرق وجب عليه القطع لأنه دخل عليه بغير اذنه انتهى . ينقص من ظهور الأول في الإطلاق فإنه قد علّل القطع في ضيف الضيف بأنه دخل بغير اذن صاحب الدار فيكون الدار بتمامها حرزا بالنسبة اليه . ويستفاد من ذلك أن ما لم يكن الضيف مأذونا فيه كالحجرة المقفّلة والصندوق كذلك وغير ذلك مما أحرز دونه فإن السرقة منه يوجب القطع . هذا مضافا إلى تصريحه في سائر كتبه بالقطع ، قال في المبسوط : فإن نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئا من مال صاحب المنزل فإن كان من البيت الذي نزل فيه فلا قطع وإن كان من بيت غيره من دون غلق وقفل ونحو ذلك فعليه القطع . وقال قوم : لا قطع على هذا الضيف . وروى أصحابنا أنه لا قطع على الضيف ولم يفصّلوا وينبغي أن يفصّل مثل هذا ، فإن أضاف هذا الضيف ضيفا